خلف بن عباس الزهراوي
395
الجراحة ، المقالة الثلاثون من التصريف لمن عجز عن التأليف
الظاهرة الغلاظ والتي تحوى دما غليظا كدرا وهذه صورة المبضع الزيتوني : شكل رقم ( 2 - 144 ) وهذا المبضع أقل عرضا ( وأرق طرفا يصلح ) « 1 » لفصد العروق الرقاق التي تحوي دما رقيقا صفراويا وهذه صورة المبضع النشل : شكل رقم ( 2 - 145 ) هذا النشل الذي يصلح للشق ويكون منه أنواع عراضا ورقاقا على حسب سعة العروق أيضا وضيقها وقد يستدل بها على غيرها وهو عند الصناع مشهور . وأما الباسليق الذي هو أحد هذه الثلاثة العروق فمنفعة فصده أنه يجذب الدم من العلل التي تكون تحت الحلق والعنق مما يلي الصدر والبطن وينبغي للفاصد عند فصده أن يحذره ويكون على رقبة منه فإن تحته شريانا « 2 » فإن أخطأ وزاد في غرز المبضع قطع ذلك الشريان فيحدث نزف الدم فلذلك ينبغي أن لا يكون فصده له بمبضع الغرز بل يكون فصده له شقا بالنشل فإن لم يظهر الباسليق ظهورا بينا فينبغي أن تتجنبه وتعدل إلى غيره أو تطلب بعض شعبه أو تفصد مكانه حبل الذراع فإنه بين وتشقه بالمبضع النشل كما قلنا فأن
--> ( 1 ) ( وأرق طرقا يصلح ) : في ( ب ) . ( 2 ) يظهر من سياق الكلام عن الفصد ( للعروق ) أنه للأوردة وإن كان في بعض المواضع ينص على فصد شريانات أو يقول إنه يستدل عليها قبل الفصد بالنبض والنبض إنما يكون في الشرايين .